![]() |
| ||
|
|
|
|
مشاركه رقم [ 1 ] | |||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم { من الممكن ان يقتحم القادة العسكريين لعبة السياسة وينجحوا فيها ـ ولكن من غير الممكن أن يزج الساسة أنفسهم في عملية قيادة الجيوش دون أن يفشلوا فشلا ذريعاً }.!!!!! هذه وجهة نظري الخاصة استخلصتها من الواقع المرير الذي مر به العراق على طول السنين التي عشتها فيه منذ ولادتي وحتى هذه اللحظة ومن خلال الكم الهائل من الحكومات التي تعاقبت بالجلوس على كرسي الحكم في هذا البلد وبطرق شتى كانقلابات العسكر وثورات الثوار ونضال المناضلين وغيرها من أساليب استلام سدة الحكم فيه على اعتباره دولة كبقية دول العالم لها رئيس وحكومة وبرلمان وإكسسوارات وصور وجداريات ضخمة وشعارات وتماثيل وأصنام وأشياء أخرى يتم تهيئتها وتسميتها بأسماء رنانة ، الغاية منها جلب الانتباه بان الحكومة قائمة وتعمل بكفاءة وعلى الشعب أن يكون مطيعا وينفذ كل ما يصدر عنها من قرارات وأوامر وإجراءات لان تلك الإجراءات ( بالنهاية ) تصب في مصلحته ولو بعد زمن طويل لم يحدد ولن يحدد في يوم من الأيام ، وقد يموت العراقي ولم يرى ابن تقبع مصلحته وأي حكومة ستعطيها إياه ليكون كبقية البشر ، ودائماً لأتطلب الحكومات من الشعب ألا الصبر والانتظار فقط مع التذكير باستمرار بالشعار الأزلي ( لأصوت يعلوا على صوت المعركة) ... لذا استطيع أن أقول أن الحكومات السياسية التي جاءت بهم الديمقراطية الي كراسي الحكم أو اللذين جاءوا للتسلط عن طريق قوة العضلات من غير العسكريين المتدرجين في الرتب العسكرية وحسب الأنظمة والقوانين المتبعة في عمل العسكر والتي من خلالها يتدرج القادة من ضباط أحداث صعودا إلى الرتب التي تؤهلهم لقيادة الجيوش، على عكس اللذين منحوا رتب عسكرية رفيعة المستوى مع شارة أركان حرب ومجموعة كبيرة من الأوسمة والأنواط والنياشين وسيوف الفرسان دون استحقاق ، هؤلاء الناس لا يستطيعوا إن يكونوا قادة عسكريين ناجحين في الميدان بل أنهم غير مؤهلين (علميا وعملياً ) لقيادة فصيل مشاة واحد مؤلف من ثلاث حضائر وفق التعبئة الصغرى وسياقات العمل الثابتة للفصيل ,لان العمل العسكري علم قائم بحد ذاته ويضاهي بقية العلوم الأخرى ليس أكاديميا فحسب بل ممارسةً وتطبيقاً لكافة فنون القتال التي تحتاج إلى رد الفعل السريع إزاء المواقف الحرجة التي تتطلب أن يكون القائد ذو دراية كافية بأساليب صفحات القتال من هجوم ودفاع وانفتاح القطعات التي بآمرته على الأجنحة أو إلى الإمام وحتى للتقهقر والانسحاب والهزيمة فن خاص وقيادة خاصة لم يهملها العلم أو التعبئة العسكرية ، ولكل قائد متمرس أسلوبه الخاص بإدارة قطعاته العسكرية بشكل يضمن له الظفر والفوز ، نعم هناك الكثير من الساسة من أصبح قائدا عاما للقوات المسلحة في بلده بعد أن عين له عددا ليس بالقليل من المستشارين العسكريين بحيث يصبح مقيدا تماما عن اتخاذ أي أجراء مالم يكون أولائك المستشارين ملاصقين له كظله يذهبون به ناحية الشمال أن أرادوا وان أرادوا أن يعودوا به إلى الجنوب عاد معهم ويصبح كالدمية يتناقلونه كيفما يشاءون بحيث ينطبق عليه المثل الشعبي ( أطرش بالزفة ) يصفق كما يصفق الناس لكنه لم يسمع الأهازيج التي يصفقون لها ! هكذا كان القرار الذي اتخذه الرئيس العراقي الراحل ( صدام حسين ) في احتلال الكويت وقبوله منازلة أكثر من ثلاثة وثلاثون دولة من بينها دول عظمى وذات جيوش لايشق لها غبار من حيث التسليح والتجهيز والتدريب العالي ناهيك عن التقدم التكنولوجي في المجال العسكري ، وحصل الذي حصل وخرج الجيش العراقي مدحورا من ارض الكويت ليضع قدمه في أول مستنقع غاص فيه حد الركبتين لعدم وجود التخطيط الصائب لعملية الانسحاب وعدم السيطرة على فلول القوات التي انسحبت بصورة منظمة او غير منظمة مخلفتا ورائها أسلحتها ومعداتها العسكرية الضرورية والتي ستحتاجها حتما في عملية الانسحاب وخاصة العجلات والعجلات المدرعة والدبابات ، ويعزى هذا الخطأ الفادح إلى القادة الميدانيين أولا والى المستشارين العسكريين للقائد العام للقوات المسلحة ثانيا ، حدثت تلك الأخطاء بعد وضعت عملية عاصفة الصحراء أوزارها بهزيمة عسكرية للقوات العراقية التي انسحبت تحت ضغط النار الكثيف ، ولاحقتها قوات التحالف الي داخل العراق ، في محاولة منها للإجهاز كليا على البنية التحتية لهذه القوات . لكن ما حدث في مسار هذه الأزمة وخلال الستة أشهر الأخيرة بالذات من دخول العراق في مغامرة غير محسوبة العواقبيضاف إلى ذلك طوق الحصار الاقتصادي الذي أنهك كاهل أبنائه طيلة مدة الاحتلال .حيث فجر الرفض الكامن في صدور العراقيين لعملية احتلال دولة شقيقة إلى انتفاضة شعبية سميت بـ( الانتفاضة الشعبانية) ، عندما قبل صدام حسين إيقاف إطلاق النار في 26/2/1991 كانت بوادر الانتفاضة ترى من الأفق البعيد , ففي الأسبوع الأول من آذار عام 1991م ثارت مدينة البصرة معلنة بداية الانتفاضة في العراق وثارت معها أغلب المحافظات الجنوبية حيث بدأت قوات الحرس الجمهوري تجر ذيولها مسرعة إلى بغداد لحماية الحكومة وكانت هذه فرصة سانحة لكل العراقيين بان يتخلصوا من الغمامة السوداء التي حجبت نور الحرية وألبست السواد أغلب البيوت الآمنة ، وان امتدادها إلى اغلب المحافظات العراقية دلالة واضحة علي هذا الرفض . أن حدث الانتفاضة يكشف بوضوح ان ثلاثة وعشرين عام من المسخ والتشويه لمعدن الشخصية العراقية والاستهانة الكبيرة بمقدراتها ، فلقد حاول النظام طوال هذه الفترة أن يكسو هذه الشخصية بغطاء سميك من الخوف والتردد والاستجابة لكل رغبات القيادة. لكن تتابع الإحداث التي أدخلت الشعب العراقي في نفق طويل من المشاكل والأزمات والحروب المترادفة، خصوصاً أن أي شعب لا يستطيع أن يتحمل حربين متتاليتين خلال عقد واحد من الزمن . هذه الإحداث أضعفت نفسية الفرد العراقي رويدا رويدا حتى أصبح هشا بشكل لايوصف ، مما أدت تلك الهشاشة إلى هيجان وإشعال فتيل الانتفاضة في سائر المدن العراقية ، مما يدل ذلك علي نضج معين وصلت إليه هذه الشخصية . وهذا النضج لم يقدم علي طبق من ذهب للشعب العراقي ، بل جاء علي اثر انهار جارية من دماء الشباب. وبالإضافة الي هذه الدماء فان سجون العراق كانت شاهدة علي وجود نصف مليون معتقل أن لم يكن أكثر ذلك أدخلت الرعب والحزن في كل بيت والي كل أسرة . لذلك فان التعايش بين بعض شرائح الشعب العراقي وبين النظام أصبح ضعيفا جدا بل معدوما كليا عند البعض الأخر، لان الحدود الفاصلة بين الطرفين حدود مليئة بالدم والديكتاتورية والتشريد. ولهذا امتدت شرارة الانتفاضة من اقصي الجنوب الي اقصي الشمال ، وشاركت فيها جميع الأطراف الدينية والقومية والعشائرية وإفراد الأحزاب المحظورة وسائر البشر المضطهدين وخاصة ممن كانوا قابعين في السجون واستطاعوا التخلص من القيود ليخرجوا إلى الشوارع ويستولوا على أسلحة الجيش المنهار والسيطرة على المعسكرات الدائمة التي مروا بها في طريقهم . ففي الجنوب سيطرت القوات المنتفضة علي جميع المدن والمعسكرات، وسقط بعضها كليا بيد المعارضة ، وبعضها كان سقوطه جزئياً ، أما المدن المقدسة مثل كربلاء والنجف الاشرف فمن شدة المعارك فيهما نالتا نصيب وافر من الخراب والتدمير، بما في ذلك استخدم النظام في ظرب أهلها بقنابل النابالم الحارقة التي أطلقت من كتائب وبطريات مدفعية الحرس الجمهوري وطلائع الحزب الحاكم . وفي الشمال تمكنت الجماهير المنتفضة من السيطرة علي الطرق الإستراتيجية وتحرير عدد كبير من القرى والمدن حيث استطاع الأكراد من إسقاط مقر الفيلقين الأول الذي كان في كركوك والخامس الذي كان مقره في منطقة السلامية بين الموصل واربيل . ومن ثم امتدت شرارة الانتفاضة الي الأحياء الشعبية في العاصمة بغداد وبالطبع أن مثل هذه الانتفاضة كان بإمكانها إسقاط النظام في بغداد. لكن هناك سبب أساسي منع ذلك ، وهو أن النظام لايزال يملك عاملا داخلي يمكنه من البقاء، يتمثل في وجود حزب متمرس في السلطة تمتد اصابعة الي داخل المجتمع يضاف أليها عناصر المخابرات والأمن العامة والأمن الخاص والحمايات الخاصة التي كانت تتمثل بالوية خاصة سميت بألوية الحرس الجمهوري ( الخاص ) التي كانت معسكراتها قرب القصر الجمهوري. يضاف الى ذلك أن قوة الحرس الجمهوري التي لم تتضرر كثير خلال الحرب والأزمة الأخيرة ، امتلكت زمام الأمن داخل البلاد، ولا تتردد في اتخاذ تدابير أمنية شديدة القمع لإخماد اي صوت معارض ينشا في هذه الظروف الحساسة . ومرة أخرى كان بإمكان هذه الانتفاضة أن تسقط النظام الحاكم بسرعة لو توفر لها ظرف واحد، هذا الظرف هو التنسيق المباشر أو غير المباشر مع دول التحالف والمملكة العربية السعودية اللذان كان لهما ثقلهما في التعجيل بسقوط هذا النظام لو أرادوا، خصوص بعد اندلاع شرارة تلك الانتفاضة حيث كان هناك قرار قد وقع عليه الجانب العراقي في خيمة صفوان وهو قرار يمنع استخدام السلاح العراقي حتى داخل الأراضي العراقية وفعلاً قام قادة الانتفاضة من المعارضين لتصرفات النظام الحاكم بجهود إعلامية وسياسية كبيرة من اجل الإثبات أنهم البديل الحقيقي والطبيعي لنظام بغداد، ألا أن ذلك لم يفلح في إقناع هذه القوى بإمكانية ذلك . ثم لما رأت هذه المصادر إمكانية قيام بديل لنظام صدام ، حدثت مخاوف أخرى مفادها عدم الاطمئنان الي صورة الحكومة المقبلة حتي لو كانت شعبية وطنية ، للخوف من عدم إسهامها في تحقيق المصالح الحيوية لهذه القوى حيث ضمنت أمريكا مصلحتها في العراق من خلال انتصارها العسكري . وزاد من هذه المخاوف زعم بعضهم من أمكانية أن تكون هذه الحكومة تابعة للنظام الحاكم في طهران لأنها انبثقت من جنوب العراق وبالذات من المناطق التي يقطنها الشيعة وبالتالي فالمساعدة لهذه الانتفاضة سوف يودي حسب هذا الزعم الي تعزيز المد الأصولي في الشرق الأوسط. وعلي أساس هذا التردد في مصادر القرار المذكورة ، تشكل قرار أميركي ـ غربي بعدم مساعدة الشعب العراقي المنتفض ، والحفاظ ما أمكن على النظام الحالي ، لان هذا النظام خاضع بالقوة أو بالفعل لقوات التحالف العسكرية وللقرارات الدولية الصادرة من مجلس الأمن والبنود المتفق عليها في اتفاقية وقف أطلاق النار التي تم التوقيع عليها في ( خيمة صفوان ) . وقد اكتفت دول التحالف بتقديم مساعدات إنسانية ألا أن هذه المساعدات أيضا لا ترتقي الي حجم المأساة التي يمر بها الشعب العراقي في ذلك الوقت حيث دمرت بنيته التحتية بالكامل وأصبح العيش فيه كما العيش في عصر ماقبل الصناعة ،علما أن اغلب هذه المساعدات ذهبت الي أتباع النظام ،واتلف البعض الأخر منها منها لكي لا تصل الي المتضررين الحقيقيين من هذه الحرب وماتلتها من أحداث أكثر بشاعة من الحرب نفسها. هذا المستنقع الموحل الذي أجبرت الحكومة إلى خوض غماره هو بمثابة خطا فادح لقيادة عسكرية فاشلة بحيث لم تستخدم مبدأ سبق النظر وتحوطان الأمان من قبل المراجع الاستخباراتية لقطعاتها المنسحبة وعدم الأخذ بنظر الاعتبار للمستجدات التي ستفرز من جراء الانسحاب او الهزيمة من معركة خاسرة سلفا وبكل المقاييس العسكرية التي كان يعرفها صغار الضباط وليس الكبار منهم ، لكن الدكتاتورية والانفراد بالقرارات الشخصية والنزوات الخاصة والبحث عن المجد بأي ثمن كان بمثابة الطموح بالدخول الى الصفحات الخاوية في بطون التاريخ بغض النظر عن من الذي سيدفع الثمن بكل الأحوال هل هو الشعب فحسب ام الشعب والحكومة معا ؟ جواب واضح لسؤال بسيط لم يسأل القادة السياسيين والعسكريين أنفسهم به قبل ركوب المخاطر والمجازفات التي لم يحسب لها حساب ولم يفيقوا من هول الصدمات الا عندما يروا ان الوحل قد وصل حد أنوفهم .........!! خليل سعيد الشويلي بغداد 7أب 2008
|
|||||||||||||||||
|
|
|
مشاركه رقم [ 2 ] | ||||||||
|
أستاذ خليل
اولا أشكرك على تلبية الدعوه والعوده لنا بكتابات رائعه واقل ما توصف به عظيمه .. :: موضوعك استاذ خليل فيه حقائق بعضها ملموس وبعضها مجهول لنا كمتتبعين ويمكن فرق العمر بيني وبينك يجعل معلوماتك أكبر بكثير من قدرتي على النقاش اضافه لوجودك بقلب لحدث منذ بدايه النهايه لنظام صدام حسين ما اراه كشاب سوري عربي يغار على كل شبر من ارض الاسلام والعرب ان ما اوصل العراق لهذه المواصيل هو اخطاء فادحه لقاده عسكريين وسياسيين وصفوا انفسهم بحكام الزمن وعلى رأسهم الراحل صدام و قادة جيشه و حكومته صدام اختار العدو الغلط .. الكويت ودول الخليج وهي يجب ان تكون له حليف بحكم العروبه وايران .. وهي ايضا حليف محتمل بحكم الاسلام اضافه ان اعداء صدام يشتركون معه بالعدو الاول .. اسرائيل وطبعا الاهم انه عادى شعبه من خلال اليد الحديديه و الظلم لبعض الفئات وعلى رأسهم الشيعه و الاكراد ما حدث درس لكل حكومه عربيه بهالفتره الواضح ان القياده السوريه اكتر المستفيدين من هذا الدرس من خلال كسب ايران كحليف استراتيجي و توطيد العلاقات مع دول الخليج // باستثناء البعض // كدول تعتبر منطلق لاي عمل عسكري امريكي بالشرق الاوسط أكتفي بهذا التعليق البسيط قياسا بما تكتب استاذنا دمت بألف خير
|
||||||||
|
|
|
مشاركه رقم [ 4 ] | |||||||||||||||||||
|
الاستاذ الفاضل العربجي نت المحترم
الف شكر والف تحية لجنابك الكريم لمرورك بالموضوع ، فتقبل مني فائق حبي وتقديري
|
|||||||||||||||||||
|
|
|
مشاركه رقم [ 5 ] | |||||||||||||||||||
|
الى الكاتب الاستاذ كرم المحترم
ان دخولك على الموضوع يشرفني جدا ، والكلمات الرائعة التي قيلت بحقه ماهي الا كلمات لاتصدر الا عن كاتب مثقف ومقتدر وقد اضيفت مداخلتك للموضوع جمالية خاصة بل كانت بعض الجمل فيها اجمل من الموضوع نفسه ، لك مني كل الحب والتقدير ودمت اخا كريما والف شكر لجنابك العزيز .
|
|||||||||||||||||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مستنقع , الانتفاضة , الشعبانية , النجم , ج1 |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|