![]() |
| ||
|
|
|
|
مشاركه رقم [ 1 ] | |||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم حينما اخرج الجيش العراق من ارض الكويت بعد حرب ضروس سميت بـ ( عاصفة الصحراء ) لم يشهد لها الجندي العراقي مثيلا طيلة ثمان سنوات من المعارك الدامية خاضها مع ( الجارة ) إيران ذات البغض الأزلي للعرب ، وبالرغم من تمرسه على كافة فنون القتال وإتقانه كافة أنواع صفحات المعارك من دفاع وهجوم ومناورة على الأجنحة وغيرها من الأعمال التعبوية والسوقية وكانت اغلب تلك المعارك تحدث بمستوى فيلق زائد قطعات أضافية ، وهذه حالة نادرة الحدوث في الحروب الكبرى في العالم، كما خاض معارك شرسة لأتقل شانا عن المعارك التي خاضتها الدول الكبرى أبان الحربين العالميتين ( الأولى والثانية ) وعلى الرغم من عدم التكافؤ بين الدوليتين من حيث العدد والعدة ، حيث كانت إيران تعد خامس دولة في العالم من حيث التسليح والتجهيز وفيها معاقل ضخمة جدا لترسانة أسلحة الحلف الأطلسي بصفتها عضوا فاعلا فيه في زمن نظام الشاه بهلوي ، وحينما خرج العراق منتصرا من تلك الحرب ذلك النصر الذي تحقق بسواعد أبنائه من منتسبي ذلك الجيش وممن ساعدهم من فئات الشعب الأخرى ، وقد ولد هذا لدى قادته نوع من الغرور والاستعلاء وأصبحوا شبه مدمنين على لعق دماء البشر الأبرياء سواء كانوا من أبناء جلدتهم أو من أبناء دول الجوار باستثناء دماء اليهود طبعا ، ذلك الغرور دفعهم ومن الوهلة الأولى التي لمحت لهم أمريكا ( سراً ) بشرعية ضم الكويت إلى العراق بالقوة إلى خوض المجازفة والوقوع في شراك الفخ الذي اعد لهم ، وحصل الذي حصل حيث أصبح ذلك الجيش في العراء يقابله في الجانب الأخر جيوش أكثر من ثلاثون دوله على رأسهم الجيش الأمريكي وبقية الجيوش المطورة والمحدثة والمجهزة بأحدث وسائل التقنية العسكرية واللوجستية ، وكانت من نتائج تلك الهزيمة أصبح موقف العراق ضعيفا وعليه يجب أن يتلقى الشروط و الاملأءات التي تمليها عليه حكومات الجيوش المنتصرة وهذه إحدى قواعد لعبة الحروب التي تمارس بين الغالب والمغلوب ، وقد كان لألمانيا واليابان بعد استسلامهما في الحرب العالمية الثانية حظ لايحسدان عليه والى يومنا هذا ، وبالفعل طلبوا من القيادة العراقية تسمية وفدها لمفاوضة الأمريكان وشركائهم لغرض وضع موعد لوقف العمليات العسكرية بشكل رسمي ومعلن ، وبعد ان تحقق لهم ماخططوا له عندما أرغموا ممثل القيادة العسكرية العراقية على لقاء الأمريكان في خيمة ( صفوان ) حين جلس ممثل الحكومة العراقية (الفريق الركن) سلطان هاشم احمد الطائي معاون رئيس أركان الجيش للعمليات معه مجموعة صغيرة من كبار ضباط الجيش مع الجنرال الأمريكي نورمن شوارسكوف تحت {خيمة صفوان } في يوم الثالث من آذار عام 1991 ، كانت قد مضت أربعة أيام فقط على مذبحة المطلاع التي دمرت بالكامل الجيش العراقي المنسحب من الكويت وبضمنة فرقة حمورابي (حرس جمهوري) التي فنيت عن آخرها . لم تكن تلك الجلسة كما صورتها المصادر العراقية والعربية بأنها جلسة مفاوضات لوقف أطلاق النار، أنما كانت جلسة خداع وتبليغ واستحصال توقيع سلطان هاشم على شروط معدة ومكتوبة مسبقا من قبل الجانب الأمريكي ، والتي بقيت تفاصيلها غير معلنة لحد ألان ، ولكنها تضمنت بما لايقبل الشك شروطا مذلة ومهينة ومخزية يندى لها الجبين! ولم يكن ممثل الجانب العراقي ممثلا عن الجيش او الحكومة او الشعب العراقي بالطريقة التي يتوقعها أي عاقل، أنما كان يمثل بشكل شخصي ( صدام حسين) في قضية جوهرية تنطوي على الاستسلام الكامل والقبول بكل الشروط مقابل الحصول على ضمانات لبقاء ( قائد العراق ) متربعا على عرشه في بغداد في وقت كانت فيه البلاد تحترق برمتها في الجحيم. وجثثت مقاتلي الجيش العراقي من الشرفاء الذين لم يتركوا ارض المعركة فارين كغيرهم من الذين القوا السلاح وهربوا باتجاه الأراضي العراقية سيرا على الأقدام ، تم ذلك على شكل اتفاقية عسكرية دولية لأتعلم بها الحكومة باستثناء ( الرئيس والوفد المفاوض ) وليس للشعب العراقي أي علم بها . حيث كانت المراسيم التي سجلتها عدسات التلفزيون العالمية باقتضاب وبثتها دون صوت تتركز على توقيع وثيقة الاستسلام المهين للجيش العراقي وعهد من الحكومة العراقية على لسان قائدها ان تقبل كل مايمليه الجانب الأمريكي دون قيد أو شرط و لاحتى اعتراض او سؤال أو استفسار وكان بضمن ذلك كما أصبح معروفا بالاستنتاج لاحقا، قرار الحظر الكامل لنشاط القوة الجوية العراقية وتقييد شديد لنشاط الجيش الداخلي ومنع تحركاته خارج المعسكرات المحلية، وتكبيل نشاط الحكومة وحصره فقط بمنطقة بغداد و ماحولها ، والموافقة على أبقاء الشعب تحت طوق الحصار الشامل باستثناء المواد ( الإنسانية ) كالغذاء والدواء مقابل النفط العراقي الذي سيوضع تحت تصرف الأمم المتحدة ، مع دفع تعويضات إلى دولة الكويت عن الإضرار الجسيمة التي لحقت ببلدهم من جراء الغزو وهي عبارة عن أضعاف مضاعفة عن مالحق بالكويت من خسائر مادية وبالفعل لازال العرق إلى يومنا هذا يسدد تلك التعويضات من دخله القومي ومن عائدات البترول بالذات وسوف لن يأتي اليوم الذي سينتهي به التسديد ، وقد بادرت بعض الدول الأجنبية التي يدين لها العراق بمبالغ طائلة عن قيمة الأسلحة والمواد التي تم استيرادها بالدفع الآجل عن الأسلحة والاعتدة والمواد الأخرى التي التهمتها حرب الثمان سنوات مع إيران ، قد أطفئت بعض تلك الديون بعد سقوط النظام السابق وأخرها استراليا حيث شطبت ماتبقى من ديون العراق والبالغة ثلاث مليارات دولار في شهر نيسان 2008 بينما رفضت الكويت ذلك أثناء مطالبة الوفد العراقي لهم بذلك في مؤتمر دول جوار العراق الذي انعقد منذ أيام على ارض الكويت العاصمة . أذن الحديث عن (خيمة صفوان )وما تم الاتفاق والتوقيع عليه داخلها بين الجانبين العراقي وجانب قوى التحالف يثير في نفوسنا، نحن العسكريين العراقيين بصورة خاصة ونفوس أبناء الشعب بصورة عامة، مشاعر حزن دفين ممزوج بألم مرير ... ستظل تلك الخيمة" تحكي للأجيال القادمة "قصة ضياع الوطن والتنازل عن الكبرياء الوطني وتمزيق الهوية الوطنية"! لم تكن هي خيمة عادية للإيواء، بل انتصبت وهي تصرخ بأعلى صوتها إنها شاهدة على الاستسلام وإنها ستظل رمزا للانكسار والهزيمة التي مني بها النظام عسكريا وسياسيا .. (أقولها للتاريخ لكي لا اخدش ضميري بقلمي ولا أدنس قلمي بيدي أن إرسال الوفد المفاوض إلى خيمة صفوان برئاسة الفريق الركن سلطان هاشم احمد والفريق الركن صلاح عبود وهم من أحلى وأجمل وأرقى وأنقى ضباط الجيش العراقي ومن الضباط المشهود لهم بالنزاهة والمهنية الخالصة والوطنية الصادقة هي إجحاف بحق تاريخهم الوطني والعسكري كذلك هو بمثابة تدنيس لسمعتهم الشخصية وخاصة عند الذين لايعرفونهم عن قرب او يعلموا شيء عن مدى حبهم للجيش العراقي والشعب العراقي . كان من المفروض أن يتم تشكيل الوفد المفاوض إلى خيمة صفوان من الجنرالات المزيفين أمثال: الفريق الأول الركن عزة الدوري ( كان قبل ان يمنح رتبة فريق اول ركن بائعاً للثلج في فصل الصيف ) والذي كان له دور كبير في عملية في اجتياح الكويت، والفريق الأول الركن علي حسن المجيد التكريتي ( كان نائب عريف ساعي بريد قبل ان يمنح تلك الرتبة الكبيرة ) وكان يلقب في العراق بـ ( علي كيماوي ) وذلك لابادته قرى كاملة من اكراد العراق في الشمال ، وقد سرق الكويت وحرق آبار نفطها، والفريق الأول الركن حسين كامل حسن المجيد التكريتي ( وكان مفوضا في سلك الشرطة وزوج ابنت الرئيس رغدة) و"لطيف نصيف جاسم الدليمي ( قائد فيلق الإعلام الكاذب وبطل التصريحات الإعلامية الرنانة قبيل الحرب وإثنائها وبعدها ) واللواء عبد الجبار محسن( صائغ البيان الخاص عن الانتصار المزعوم في خيمة صفوان ) !!!!!! خليل سعيد الشويلي بغداد 1 أيار 2008
التعديل الأخير تم بواسطة خليل سعيد الشويلي ; 01-May-2008 الساعة 09:18 PM. |
|||||||||||||||||
|
|
|
مشاركه رقم [ 2 ] | |||||||||||||||
|
وقد ولد هذا لدى قادته نوع من الغرور والاستعلاء وأصبحوا شبه مدمنين على لعق دماء البشر الأبرياء سواء كانوا من أبناء جلدتهم أو من أبناء دول الجوار باستثناء دماء اليهود طبعا
|
|||||||||||||||
|
|
|
مشاركه رقم [ 3 ] | ||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الفـــــخ , د2 , خدمة , صفوان |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الفـــــخ ( ج1) { الخدعة } !!! | خليل سعيد الشويلي | منتدى النقاش الجاد , الحوار الهادف | 2 | 20-Apr-2008 06:20 PM |
| خيمة عزاء | علاء مسلم | الخواطر ونبض المشاعر | 0 | 05-Oct-2007 06:20 PM |
| خدمة آفاقdsl مجاناً | مناحي مارتن | حل مشاكل الجوال , صيانة الجوالات , جديد اجهزة الجوال | 8 | 14-Jul-2007 01:14 AM |
| دخلت النت....!! | ساندي بل | الشـــعر وأبيـات القصيـد | 9 | 25-Jan-2007 03:18 PM |
| من لة حيلة فليحتال .. | aljremh | القصص والـــروايــــات | 3 | 11-Jun-2006 08:42 PM |