![]() |
| ||
|
|
|
|
مشاركه رقم [ 1 ] | ||||||
|
إن أظلم قول سمعته في حياتي ؛ ذلك القول الذي يصدقه البعض ، ويصرون عليه؛ والقائل : الرجال لا يبكون! والحقيقة التي أعرفها، بل والتي أنا واثق كل الثقة منها؛ أن الرجال أكثر خلق الله بكاء! لا تعجبوا يا سادة! فليس البكاء دمعا ترونها في العيون، بل البكاء الحقيقي جمار تحرق القلب بصمت وهدوء حتى تفتته، ودون أن يدري به أحد. فالرجل الرجل لا ينوح كالنائحات، بل إن بكاءه يكون بكاء النفس والقلب والكيان والوجدان .
نعم الرجال لا يبكون من شيء سهل أو بسيط، بل الرجل الرجل لا يبكيه إلا الأمر الجلل والعظيم؛ ولذا يكون بكاؤه مرا حارقا ، بل قاتلا . صدقوني... لو كنت أخاف بشرا، لقلت إني أخاف الرجل الذي يبكي، لأن الرجل إذا بكى فإنه يتحول إلى إنسان يمكن أن يصب حرقته على كل ما له علاقة ببكائه، ليحرقه بحرقة قلبه. ولهذا أريدكم أن تعرفوا معي: ما الذي يبكي الرجال في زماننا؟ فأنتم ولا شك تعرفون مثلي أن الرجال الرجال، أولئك الذي صدقوا ما عاهدوا عليه الله، لا يبكون إلا خشية وأملا وطمعا وحبا وتقربا إلى الله سبحانه. وما أقلهم في زماننا، وليسوا بالطبع من أقصدهم في مقالتي المتواضعة هذه؛ وإن كنت أتمنى أن يكون كل الرجال منهم، وإنما أقصد أولئك الذين تبكيهم الأحداث والظروف. وثورتهم وحرقتهم حرقة حمية وغضب . مؤسف ما سأقول، ولكنها الحقيقة؛ وعلينا قولها ومواجهتها بصدق وأمانة مهما كانت موجعة. فلقد بات ما يبكي الرجال... نقص الرجال! وأقصد ضعف الرجال وتقاعسهم عن مواجهة وممارسة مسؤولياتهم، فلا يفطنون لها إلا بعد وقوع المحذور، ونزول المصيبة. والعداوة، فلن نجدها تتعدى كونها طيش شاب، واستهتار فتاة؛ ممن فهموا الحرية بمعنى الإنفلات وانعدام الحدود والضوابط، وفهموا التقدم تمردا على كل الأعراف والتقاليد والعادات والقيم. وتنكرا لكل ما هو موروث من أخلاق الكبار والعقلاء. ومع تراخي الأهل والكبار وانجرافهم مع التيار، وانشغال أكثرهم بهموم الدنيا وصراع الحضارة الزائف، والجري وراء مظاهر الحياة « مال، عقار، سيارات، ودار وعمار»الكل يريد أن ينال الأكثر والأفضل، والثمن : لم يبق لديه وقت يعطيه لأسرته، لتوجيه أبنائه وبناته، وتركهم للتيار يربيهم، هذا التيار المتمثل بـ(الموظة)، والمستمد من التلفاز والسينما والنت ووسائل الإعلام الأخرى؛ والتي لن ترحم الأب عندما ينحرف ولده، وعندما يخطئ النشىء، وعندما يبكي الآباء، بل ستكون أول من يشن عليه الحرب، وتتهمه بالرجعية والتخلف والتقصير وعدم الوعي . نعم يبكي الرجال، يبكي الآباء والأمهات على السواء؛ عندما ينسى ولد حدوده، ويغتر بشبابه، ولا يجد رادعا يردعه، فالتربية العشوائية التي تلقاها لم تكسبه شيئا من القيم والاحترام إلا للرغبة والنزوة والمتعة واللذة والعنفوان الزائف الخادع، هذا هو كل عالمه بغياب الأب الموجه والأم الناصحة. ويبكي الرجال والأمهات على السواء عندما تتمرد بنت على كل قيم الشرف والكرامة والأدب، ظنا منها أن الحرية تعني أن تفعل ما تريد، وما تمليه عليها نزواتها وغريزتها، وما تعلمته من الأفلام والمسلسلات والنشرات الهابطة الخادعة الزائفة، وما تدفعها إليه الشعارات الزائفة التي لن ترحمها عندما تقع بين يدي من لا يرحم. وعندها لن يملك الأب الغافل، والأم المتجاهلة المتعامية عن سلوك الأبناء إلا البكاء، البكاء الحارق، البكاء القاتل، البكاء القاهر، الذي يدفع صاحبه إلى الثورة على نفسه أولا، وعلى كل ما حوله، وعلى كل ما جعله يبكي وهو الرجل، وإن كان قد نسي لزمن معنى أن يكون رجلا وأبا. نعم... لو راجعنا أسباب كل «طوشة» في وسطنا العربي؛ فسنجد أن ثمانين بالمائة أو أكثر منها؛ كان سببها ما ذكرنا من طيش الشباب واستهتاره، ومفاهيمه المشوهة عن الحرية والتقدم والحضارة، إلى جانب غفلة الآباء، وانجرافهم مع التيار . فتنبهوا أيها الآباء... أيتها الأمهات... أيها الشباب... تنبهوا ؛ وخذوا دوركم؛ وقوموا بمسؤولياتكم؛ وأدوا واجب تربية وتوجيه أبنائكم على الخلق القويم، والنهج القويم؛ وقبل أن يبكي
|
||||||
|
|
|
مشاركه رقم [ 3 ] | ||||||||
|
انا معااك اخوي
وصاادق اذا فات الفوت ماينفع الصوووت ويعطيك الف عاافيه على المووضووع
|
||||||||
|
|
|
مشاركه رقم [ 4 ] | |||||||||||||||||||||||||||
|
الرجال لايبكون
لكنهم يجعلون من حولهم يغرقون بالدموع ربما الرجل لايجيد البكاء بالدموع لكنه يجيد القتل قتل من يحب رأي واتمنى ان لا اكون ازعجتك فيه ....................
. راي يختلف عن رأيك فكلامك هذا ينطبق علي وانا مرأه واني اجد من بعض الرجال يبكيه الامر البسيط كون طبيعته وتكوينه يلزمه ان يدمع عند العوائق البسيطه ولايدل هذا على ضعفه بالعكس هذه مشاعر تترجم بدمع واني أرى ان هناك مشاعر تترجم بالفعل ومشاعر تترجم بالصمت .......... اعتذر عن الاطاله لكن موضوعك يستحق الوقوف عند كل سطر والرد عليه دمت بخير
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
مشاركه رقم [ 5 ] | ||||||||||
|
رد: الرجال لا يبكون . هل هذا صحيح ؟
مؤسف ما سأقول، ولكنها الحقيقة؛ وعلينا قولها ومواجهتها بصدق وأمانة مهما كانت موجعة. فلقد بات ما يبكي الرجال... نقص الرجال! وأقصد ضعف الرجال وتقاعسهم عن مواجهة وممارسة مسؤولياتهم، فلا يفطنون لها إلا بعد وقوع المحذور، ونزول المصيبة.
ربما أتفق معك في هذا أخي القاسي ................. ولكن....................................... الرجال لايبكون لكنهم يجعلون من حولهم يغرقون بالدموع ربما الرجل لايجيد البكاء بالدموع لكنه يجيد القتل قتل من يحب رأي واتمنى ان لا اكون ازعجتك فيه أتفق جدا مع أعماق في رأيها هذا.............. وأشكرك على الموضوع الرائع.
|
||||||||||
|
|
|
مشاركه رقم [ 6 ] | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
ردك دائما يا اخت اعماق يثير حفيظتي
لا يجيد البكاء ولكنه يجيد القتل قتل من يحب الحمد لله انك عرفتي انه الرجل هو من يفعل ذلك ربما يقتل من يحب بصمته او بكلامه وربما يقتل من يحب لان من يحبه يحتار فيه ان تكلم احتار وان صمت احتار على ما اظن انه الرجل القوي الذكي الطيب هو من يفعل ذلك ولكن ان راى من من يحبه شيء لا يحبه رايي واتنمى ان لا اكون قد ازعجت احد به والسلام
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لا , الرجاء , يتكون , صحيح , هل , هذا , ؟ |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|